عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3651

بغية الطلب في تاريخ حلب

وقال : سنة أربع وتسعين فيها دخل ابن كيغلع طرسوس غازيا في أول المحرم ، وخرج معه رستم ، وهي غزاة رستم الثانية فبلغوا اسلندو ففتح الله عليهم ، وصاروا إلى السبي في أيديهم نحوا من خمسة آلاف رأس وقتلوا من الروم مقتلة عظيمة وانصرفوا سالمين . قال : وفيها كاتب أنذرو بقش السلطان يطلب الأمان ، وكان على حرب أهل الثغور من قبل الروم فأمنوه وخلص معه أسرى من المسلمين ، وكان ملك الروم بعث إليه من يقبضه فرجع إلى ذلك البطريق الموجه إليه فأوقع به وبمن معه وكان رستم قد خف إليه في جمادي الأولى ليخلصه فوجده فقد ظفر فتسلم الحصن منه ، وانهزم بقية الروم ، وحمل أنذر وبقش كل ماله إلى بلاد المسلمين وخلى سلاحه . وقال سنة تسع وتسعين ومائتين فيها غزاه رستم بن ترذوا الصائفة من طرسوس وهو والي الثغور ، حصر حصن مليح وأحرق ربض ذي الكلاع .